غازي عناية

259

أسباب النزول القرآني

واخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستلم الحجر ، فقالوا : لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وما عليّ لو فعلت ، واللّه يعلم مني خلافه ، فنزلت » . وأخرج أبو الشيخ عن جبير بن نفير : « أن قريشا أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : إن كنت أرسلت إلينا ، فاطرد الذين أتبعوك من سقاط الناس ، ومواليهم فنكون نحن أصحابك ، فركن إليهم ، فنزلت » . الآيات : 76 - 80 . قوله تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا . أخرج ابن أبي حاتم ، والبيهقي في ( الدلائل ) من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم : « أن اليهود أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إن كنت نبيّا ، فالحق بالشام أرض المحشر ، وأرض الأنبياء ، فصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما قالوا ، فغزا غزوة تبوك يريد الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل اللّه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها ، وأمره بالرجوع إلى المدينة ، وقال له جبريل : سل ربك فإن لكل نبي مسألة ، فقال : ما تأمرني أن أسأل ؟ قال : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً فهؤلاء نزلن في رجعته من تبوك » . الآية : 80 . قوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً روى الواحدي عن الحسن قال : « إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويخرجوه من مكة أراد اللّه تعالى بقاء أهل مكة ، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرا إلى المدينة ، ونزلت الآية . الآية 85 . قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ